الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية نور الدين الدين الطبوبي (الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل): هذه نقاط خلافنا مع الحكومة..

نشر في  04 ماي 2016  (11:08)

اعتدنا هذا القذف بالتّهم..لكننا نرفض المزايدة حول وطنية الاتحاد


 نلتقي في هذا العدد من أخبار الجمهورية بنور الدين الطبوبي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، الذي تحدث في هذا الحوار عن أسباب توتر العلاقة بين الاتحاد والحكومة وطبيعة الخلافات بينهما. كما تطرقنا معه إلى العديد من المواضيع الأخرى التي تتابعونها في هذه الورقة..

ـ يبدو واضحا أن هنالك توترا في العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، فلو تحدد لنا الأسباب؟
في الحقيقة تعتبر مسألة الخلاف بين الاتحاد العام التونسي للشغل والطرف الحكومي أمرا بديهيا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بات يتعلق حول معرفة أسباب احتدام الخلاف بيننا في المدة الأخيرة.
 والذي نلخص الإجابة عنه في القول انّ المشكلة بيننا وبين هذه الحكومة تتمثل في ضرب مصداقية الحوار ومصداقية التفاوض من قبلها وعدم التزامها بكل وعودها وتعهداتها، خاصة في ما يتعلق باتفاقات المحاضر الممضاة في كل المسائل الاجتماعية المتعلقة بعديد القطاعات.
كما يمكن القول أيضا ان منظمة الاتحاد العام التونسي للشغل لطالما اعتبرت قوة اقتراح وقوة خير وعنصر توازن وتعديل، ومن هنا فانه من الطبيعي أن نكون مختلفين مع الطرف الحكومي في بعض الأحيان. فهذه المنظمة ليست منظمة اجتماعية حرفية بل هي منظمة تحمل دورا وطنيا تلعبه من خلال الخلافات في الخيارات الاقتصادية والرؤى والملفات الاقتصادية.
ـ وفيم تتمثل هذه الخلافات؟
طبعا إن هذه الخلافات ترجع لخياراتنا التي لها رؤية سياسية للحكومات، فنحن ندعو إلى أن تكون تونس دولة مدنية ديمقراطية اجتماعية. وندعو إلى المساواة في التوزيع العادل للثروات والى العدالة الجبائية كما أننا ننادي بإصلاح المنظومة الصحية والتعليمية..
وننادي بمراجعة منوال التنمية الذي قدمنا حوله دراساتنا منذ سنة 2006 المتعلق أساسا بمنظورينا في الجهات الحدودية والجهات المحرومة كعديد الجهات الداخلية. علاوة على دعوتنا إلى حل المشاكل المتعلقة بعديد القضايا من بينها البطالة، لكن للأسف ما راعنا إلا والطرف الحكومي يتسلّط في موقفه ويحملنا كل مرة تبعات الخيارات الفاشلة التي تلقي بظلالها على الوضع الاجتماعي وعلى الاستحقاقات الاجتماعية وعلى تطبيق محاضر الاتفاقات بيننا وبين الطرف الحكومي والتي انتهت آجال تنفيذ بعضها فلم تف السلطة بالتزاماتها. وضربت  للأسف الشديد مصداقية التفاوض.
ـ لكن لقد وقع اتهامكم بتأجيج الإضرابات والتحركات الاجتماعية، فماهو ردكم؟
نحن معتادون على كل التهم التي يتم قذفنا بها، وهي بطبيعة الحال لا تحرّك لنا ساكنا. وهذا ليس من منطلق الغرور وإنما من منطلق إيماننا بالدور الوطني الذي نقوم به والذي لا يمكن لأي طرف المزايدة به علينا.
للأسف، هناك تضليل ومغالطة كبيرة للرأي العام وذلك من خلال استغلال منابر الإعلام التي يتم من خلالها تحميلنا مسؤولية كل إضراب أو حراك اجتماعي يحدث في ولاية من الولايات أو في أيّ مرفق من المرافق العامة. رغم أننا عبّرنا في عديد المناسبات أننا مع الاحتجاجات السلمية والتظاهر السلمي لكننا ضد تعطيل الإنتاج في المرفق العمومي.
- لماذا ساندتم رفض تعيين مدير عام عسكري للمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس؟
إن مقولة تونس دولة القانون والمؤسسات لا يمكن بسطها كشعار وإنما كممارسة فعلية تطبق على كل المجالات والقطاعات. وفي هذا السياق كنا قد طالبنا بضرورة تطبيق القانون عدد 1991 الذي ينظم مسألة تعيين المسؤولين والمديرين العامين على رأس المستشفيات الجامعية، والذي ينص على أن يكون المعنيون بالأمر من خريجي المدرسة العليا للإدارة ويكون لديهم خبرة لا تقل عن 10 سنوات في هذا المجال.
لقد طالبنا فقط باحترام القوانين التي تنظم التعيين بالمؤسسة الجامعية الصحية، وأبدا لم نكن ضد المؤسسة العسكرية العريقة التي نحترمها جدا.
ـ حسب رأيك لماذا إلى حد الآن لم ينظّم المؤتمر الوطني ضد الإرهاب الذي اقترحه اتحاد الشغل ومنظمات أخرى؟
الكل يعلم مدى الهجمة الموجهة ضد الاتحاد من قبل أطراف تحمل ضغينة وحقد تجاهنا، والكل يعلم أن الاتحاد هو الذي قاد الحوار الوطني وأنقذ البلاد من تراكمات خطيرة بمعية الرباعي الراعي للحوار وكان ذلك في ظروف صعبة وقاسية.
لقد طالبنا بعقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب لإيماننا الكبير بانّ لا سبيل لإنقاذ البلاد ودحر ظاهرة الإرهاب الدخيلة على مجتمعنا وثقافتنا، إلا عبر الحوار الشامل والجماعي الذي يصب في مصلحة تونس ويقيها من التوترات ومازلنا نطالب بذلك إلى أن تنفذ هذه المطالب.
ـ هل من رسالة توجهها في ختام هذه المصافحة إلى الحكومة والتونسيين؟
أقول للشعب التونسي إن الأمل دائما موجود ومن غيره لا نستطيع العيش، فتونس سوف تقدر بهذا الشعب والمجتمع المدني الحي الذي يحمل أفكارا نيرة حول الدولة التي نحلم إن نعيش بها مدنية ديمقراطية اجتماعية، سوف تقدر أن تكون أجمل بلد في العالم.
 وأدعو الحكومة إلى ان تكون منفتحة على الاتحاد العام التونسي للشغل ومكونات المجتمع المدني وعلى كل الأحزاب سواء كانت في الحكم أو المعارضة حتى تخرج البلاد من الوضع الاقتصادي المتردي ومن التوترات الاجتماعية العالقة.

حاورته: منارة تليجاني